--:-- AM السبت، ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥
المشرف العام: وليد خالد

محمد عليوة: “جرين شرم” تقلل الانبعاثات بنسبة 80% عبر مشروعات إعادة التدوير المتكاملة

الاقتصاد احمد المصري

يُعتبر مشروع “جرين شرم” من المبادرات البارزة التي تهدف إلى تحويل شرم الشيخ إلى مدينة نموذجية بيئيًا في المنطقة، حيث يسعى لتحقيق إدارة متكاملة للمخلفات تتماشى مع أهداف الاستدامة والاقتصاد الأخضر، منذ بدايته في 2024، شهد المشروع تقدماً ملموساً في مواجهة التحديات البيئية، مع التركيز على إعادة التدوير، وتقليل استخدام البلاستيك، وتعزيز تشارك المجتمع المحلي.

أكد المهندس محمد عليوة، مدير مشروع جرين شرم، أن المشروع اتخذ خطوات كبيرة نحو بناء نموذج متكامل لإدارة المخلفات بمدينة شرم الشيخ، مما أدى إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 80%، وهذا يضع شرم الشيخ كمثال عالمي للمدن الخضراء، ويجعلها رائدة في التحول للاقتصاد الأخضر، وأشار إلى أن النجاحات المحققة تمثل تحولاً نوعياً لربط السياحة بالاستدامة البيئية.

أوضح “عليوة” أنه منذ انطلاق المشروع في يناير 2024، تم وضع استراتيجية شاملة لإدارة المخلفات، تركزت على تطوير نظام حديث للنقل والتجميع في المدينة، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات تجريبية خصصت للفنادق والمطاعم والمحميات الطبيعية، لضمان دمج كل القطاعات السياحية والخدمية في المنظومة الجديدة.

أضاف أن المشروع استجاب بنجاح للتحديات المرتبطة بزيادة المخلفات من خلال منظومة فصل المخلفات العضوية، مما أتاح فرصاً أكبر لإعادة التدوير، وتم إنشاء شراكات لإعادة تدوير الزيوت إلى وقود حيوي، وجمع المخلفات البلاستيكية، والعمل على تطوير منتجات بلاستيكية قابلة للتحلل للحد من استخدام الأكياس أحادية الاستخدام.

ذكر أن تنفيذ مشروع متكامل لإدارة المخلفات في محمية نبق بدأ في سبتمبر 2024، إلى جانب تأسيس شراكات لإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية، ونجح في تجهيز معدات لمعالجة المخلفات الطبية بمستشفى شرم الشيخ على مساحة 10 أفدنة بطاقة 349 ألف متر، ما يضمن التخلص الآمن منها وفقًا للمعايير البيئية.

أشار “عليوة” إلى أن البُعد المجتمعي للمشروع يمثل محوراً أساسياً من خلال تشجيع مشاركة المجتمع المحلي عبر تنظيم حملات توعية ونظافة في المدارس والجامعات، مما يسهم في بناء ثقافة بيئية مستدامة ويحفز الأجيال الجديدة على حماية المدينة.

يأتي مشروع جرين شرم ضمن خطة شاملة تهدف إلى تحويل شرم الشيخ إلى مركز إقليمي للسياحة المستدامة، بالجمع بين تحسين البنية التحتية البيئية، وتعزيز الحلول التكنولوجية لإدارة الموارد، وبناء شراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، مما يعكس التزام الدولة بدعم التحول الأخضر وتخفيف آثار التغير المناخي.

تابعنا

أحدث الأخبار