زيادة ملحوظة في عقود الذهب الآجلة: تأثيرات عالمية على أسعار الأونصة

وفقًا لتقرير لجنة تداول السلع الآجلة حول التزامات المتداولين، ارتفعت عقود شراء الذهب الآجلة للأسبوع المنتهي في 26 أغسطس، مما يعكس زيادة في نشاط المضاربة من قبل المتداولين الأفراد والصناديق والمؤسسات المالية، حيث زادت عقود الشراء بمقدار 490 عقد، في حين ارتفعت عقود البيع بمقدار 1231 عقد، مما أظهر تغيرًا ملموسًا في السوق.
النشاط المضاربي يعكس تزايد التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي، حيث يسعى المستثمرون للاستفادة من تقلبات السوق لصالحهم، ويشير التقرير إلى عودة الاهتمام بشراء الذهب بحماس في الفترة الأخيرة، مما يؤكد تغيّر التوجهات الاستثمارية في الأسواق المالية.
أظهرت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت الأونصة ارتفاعاً بنسبة 2.3%، وبلغت أعلى مستوى منذ أكثر من أربعة أشهر عند 3453 دولار، قبل أن تغلق عند 3447 دولار، وكان السعر الافتتاحي عند 3368 دولار، هذا الارتفاع يعكس تأثير المتغيرات الاقتصادية العالمية على أسعار المعادن الثمينة.
ارتفع سعر الذهب بنسبة 4.8% خلال شهر أغسطس بكامله، ليقترب من المستوى التاريخي الذي سجله في أبريل الماضي، عند 3500 دولار للأونصة، حيث يشير التحليل الفني إلى أن المعدن النفيس يواصل تحقيق مكاسب مستفيدة من التحولات الاقتصادية والتوقعات الإيجابية بشأن السياسات النقدية.
شهد إنفاق المستهلكين الأمريكيين زيادة قوية في يوليو، كما ارتفع التضخم الأساسي بسبب الرسوم الجمركية على الواردات، حيث ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.2% شهريًا، و2.6% سنويًا، ليعكس بذلك توافقًا مع التوقعات مما يعزز من وجهة النظر بأن الاقتصاد قادر على تحمّل خفض الفائدة.
تزيد التوقعات بخفض سعر الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه القادم في سبتمبر، حيث تظهر البيانات توافق المؤشرات الاقتصادية مع التوقعات، ما يشير إلى إمكانية استمرار دعم النمو الاقتصادي من خلال تخفيض تكلفة الاقتراض، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على أسعار السلع الأساسية.
ارتفعت احتمالية خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، حيث وصلت النسبة إلى 89%، مقارنة بـ 85% قبل صدور بيانات التضخم، هذا التغير يؤكد على الثقة المتزايدة في تحركات البنك الفيدرالي لدعم الاقتصاد، ويرفع توقعات السوق بتحسين ظروف الاستثمار في الأشهر القادمة.
تراجع مؤشر الدولار خلال شهر أغسطس بنسبة 2.2%، ما ساهم في دعم ارتفاع أسعار الذهب نظرًا للعلاقة العكسية بينهما، حيث يكون الذهب مقومًا بالدولار الأمريكي، ويُعد هذا مؤشرًا على تأثير السياسات النقدية العالمية والصراعات الاقتصادية على أسواق العملات والمعادن.
التوترات المتعلقة بتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سياسات البنك الفيدرالي تستمر، حيث سينظر قاضٍ فيدرالي في دعوى قضائية الجمعة تطالب بمنع الرئيس من إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، هذا المشهد يعكس التحديات السياسية التي تؤثر على القرارات الاقتصادية الأميركية.